عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

475

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

ومركوبها خيل من النور والبها * ومن جوهر والبخت نور تصوّر ركاب من الياقوت والسرج عسجد * أزمتها درّ تضى حيث ينظر وأزواجها حور حسان كواعب * رعابيب أبكار بها النور يزهر هراكيل خودات وغيد وخرّد * مدى الدهر لا تبلى ولا تتغير نشت عربا أتراب سنّ قواصر * لطرف كحيل للملاحة يفتر غوالي الحلى والحلى عين فواخر * زكت طهرت من كل ما يتقذر ثوت في خيام الدرّ في روضة البها * على سرر الياقوت تغدو وتحضر وبين جواريها تهادى إذا مشت * على كثب المسك الذكىّ تبختر ملاح زهت في رونق الحسن والبها * وكلّ جمال دونه المدح يقصر وما المدح فيمن نشرها وابتسامها * يضئ الدياجى والوجود يعطر ومن يعذب البحر الأجاج بريقها * ومن حسنها للعالمين يحير ومن لو بدت من مشرق ضاء مغرب * ومات الورى من حسنها حين تظهر ومن زوجها يغشى بأول نظرة * إلى وجهها لولا البقا كان يقبر ومن مخها من خلف سبعين حلة * يرى كيف يقوى مدح تلك ويقدر ومن هي من نور ومسك وجوهر * فماذا لسان المدح عنها يعبر وما المدح إلا أن يشبه دانيا * بأعلى فأما العكس من ذاك يحقر وليس لحور والجنان مشابه * ولا عشر معشار ولا شئ يذكر فخير من الدنيا جميعا خمارها * فأحسن بمن تحت الخمار مخمر وأحقر بربات المحاسن والتي * بتشبيه أوصاف الجنان تصدر فما الفضة البيضاء شيبت بعسجد * وما البيض مكنون النعام المستر